ويتحدث عن ولاية الرئيس

أبو مرزوق: زمن سيطرة "فتح" على القضية انتهى وتلقينا عروض دولية لغزة

ويتحدث عن ولاية الرئيس
حجم الخط

وكالة خبر

قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق، إن "الزمن الذي تسيطر فيه حركة فتح على كل أطراف القضية الوطنية قد ولّى، وعليها أن تلتزم بالقانون الأساسي باعتبار رئيس التشريعي رئيساً مؤقتاً للسلطة حال شغور منصب الرئيس".

وأوضح أبو مرزوق في تصريحات اليوم الخميس، أنّ "حماس ترحب بإجراء أي مصالحة مع فتح لكن يجب أن يسبقها رفع كامل للإجراءات العقابية ضد غزة".

وأضاف: "من المعلوم أن هناك إجراءات اتخذتها فتح ضد غزة بعيداً عن الحوار الوطني وعن منطق الأخوة، ولا بد لها قبل الحديث عن أي مصالحة العمل على رفعها؛ فلا يمكن الحديث عن حوار بناء في ظل استمرار الإجراءات العقابية التي أوصلت غزة لحافة الانهيار".

وبيّن أبو مرزوق، أن حركته شاركت في لقاءات القاهرة التي عقدت في شهر اكتوبر الماضي، رغم تطبيق فتح لبعض إجراءاتها العقابية ضد القطاع، مضيفاً أن ذلك "ثقة بأن المصلحة الوطنية دائماً ستتغلب في نهاية المطاف، لكننا فوجئنا بفرض المزيد من هذه الإجراءات، ويصعب على أي قيادة في حركة حماس الحديث تحت الضغط والإجراءات اللاوطنية التي تتخذ ضد القطاع".

وأردف: أن "فتح وعقب رحيل رئيس السلطة السابق ياسر عرفات احتكمت للقانون الأساسي الفلسطيني، بحيث تولى رئيس المجلس التشريعي آنذاك روحي فتوح رئاسة المجلس التشريعي لمدة ستين يوما، حتى اجراء الانتخابات التي أفرزت ابو مازن في مقعد الرئاسة واعادت احياء المجلس التشريعي واختيار رئاسة له".

وشدّد أبو مرزوق، على أن رئاسة التشريعي هي التي تستطيع أن تكون في مقعد رئاسة السلطة في حال شغوره، بحسب نص القانون الأساسي، لافتاً إلى أن فتح تسعى للهيمنة على كل مؤسسات الشعب الفلسطيني.

وتابع: "فات الزمن التي تستطيع فيه فتح أن تمسك بكل أطراف القضية الوطنية، وعليها تغيير أسلوبها، ويجب أن تلتزم بالقانون الأساسي"، مضيفاً "إما أن تحترم فتح قوانين السلطة الناظمة لها، وإلّا فإنها ستفتح الباب لاجتهادات مختلفة لا ضابط لها وهذا ما يرفضه المجموع الوطني على اختلاف مشاربه".

وبشأن هدنة طويلة الأمد مع الاحتلال الإسرائيلي، أكد أبو مرزوق، على أنّ حركته "لم تطرح أو تتلقى أي عرض بشأن تهدئة طويلة المدى مع الاحتلال"، مشيراً أن "ما ينشر حول الامر في مجمله تسريبات وتصريحات من الاحتلال".

وأشار إلى "أن الحركة لم تطرح في أي مرحلة ورقة متعلقة بتهدئة طويلة الأمد مع الاحتلال ولن تطرحها في المستقبل لطبيعة ظروف المرحلة السياسية الراهنة واختلال موازين القوى، وهي لا تحقق مصلحة الشعب الفلسطيني".

واعتبر أبو مرزوق، أنه في حال جرى بلورة موضوع كامل فستتم دراسته، "لكن لهذه اللحظة لم يصل للحركة أي أمر بشكل رسمي ومحدد بما يريده الطرف الآخر ويسعى اليه، وما يطرح حديث وسائل إعلام لا واقع له"، مبيّنأً أنّ "حماس تلقت عروضا شفوية بشأن تخفيف الحصار عن غزة والاتحاد الاوروبي أعلن عن رصد أموال لذلك".

ونوه إلى أنّ "النرويج ومصر الطرفان الاساسيان في بحث عروض التخفيف عن القطاع"، موضحاً أن الاتحاد الاوروبي أعلن عن رصد مبالغ لتحسين الوضع الاقتصادي في غزة، اضافة الى وعود مصرية بتحسين الوضع الإنساني من خلال فتح المعبر وتزويد القطاع بالكهرباء وغيرها من الوعود.

وأكمل أبو مرزوق: "هذا الحديث سمعناه سابقاً من أطراف مختلفة وعلى الأرض كان القليل من التطبيق"، مشيراً إلى تجربة مؤتمر المانحين الذي عقد في القاهرة بعد عدوان 2014، حيث أعلن عن جمع خمسة مليارات دولار، فيما لم توف العديد من الاطراف بالتزاماتها باستثناء بعض الدول الخليجية.

وبيّن أنّ "الباب مفتوح للمساعدات من كل الأطراف، ويجب الفصل بين الجانب الإنساني والرغبات السياسية التي عانت بسببها غزة، وينبغي الولوج في حل مشاكل القطاع".

وفي ختام حديثه، أكدّ أبو مرزوق، على أن الاحتلال مسؤول مباشرة عن تدهور الأوضاع في غزة، بالإضافة إلى المسؤولية الجزئية للسلطة التي تواصل فرض إجراءاتها العقابية ضد غزة، والمجتمع الدولي الذي أفرز السلطة الفلسطينية ووضع الشعب الفلسطيني في مأزق كبير تجاه الأوضاع السياسية التي يعيشها المواطنون.